مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
53
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - تطهير الثمار وانفعالها بالنجاسة : لا إشكال في أنّ الثمار تطهر بالماء إذا تنجّست كسائر الأجسام الأخرى ، وإنّما الاختلاف في تطهيرها بالشمس وهي على الأشجار . فذهب جماعة إلى أنّها تطهر بالشمس وإن حان وقت قطافها « 1 » ؛ لعموم رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » « 2 » . بينما يظهر من العلّامة الحلّي عدم تطهيرها بها ؛ لأنّه أخرج الثمرة من غير المنقول الذي تطهره الشمس ، حيث مثّل لغير المنقول وأخرج الثمرة منه فقال : « كالنبات والبناء ، دون الثمرة في الأشجار » « 3 » . ثمّ إنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الشجرة إذا سقيت ماءً نجساً فالثمرة والأغصان والأوراق طاهرة « 4 » . 2 - كراهة التخلّي تحت الأشجار المثمرة : يكره التخلّي تحت الأشجار المثمرة « 5 » ؛ لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها » « 6 » . 3 - الجماع تحت الشجرة المثمرة : يكره الجماع تحت الشجرة المثمرة « 7 » ؛ للنهي عنه الوارد في بعض الروايات معلّلًا بأنّه إن قضي لهما بولد يكون جلّاداً قتّالًا أو عريفاً « 8 » . ( انظر : وطء ) 4 - السجود على الثمار : لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 5 : 449 . العروة الوثقى 1 : 262 . ( 2 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 29 من النجاسات ، ح 6 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 290 . ( 4 ) المنتهى 3 : 179 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 232 . الغنائم 1 : 115 . ( 6 ) الوسائل 1 : 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 3 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 454 . المهذّب البارع 3 : 188 . العروةالوثقى 5 : 490 ، م 11 . ( 8 ) الوسائل 20 : 251 ، ب 149 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .